السيد لطيف القزويني

30

رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ

وتتويجها إلهيا سيدة على نساء العالمين ، يبين بأوضح بيان بأنها قد جمعت كل ما يحتاجه الرجل من المرأة المثلى ، وأنها ظاهرة فريدة في تاريخ المرأة ، خطبها أبو بكر الخليفة الأول ، فرفض رسول الله تزويجها له ( 1 ) ، وخطبها عمر ورفض النبي تزويجها له أيضا ، وقال النبي أنه ينتظر أمر ربه فيها : بمعنى أن الله تعالى هو الذي سيختار الزوج لسيدة نساء العالمين ، ومن هذه السيدة المباركة ومن زوجها العظيم ستكون الذرية المباركة ، وقبل أن يختار الله تعالى زوج السيدة البتول فاطمة ، أمر رسوله أن يعلن للمسلمين ، بأن الله تعالى قد جعل ذرية كل نبي من صلبه ، وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب ( 2 ) ؟ ! ! مثلما أمره الله تعالى بأن يعلن ، بأن كل بني أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فأنا وليهم وأنا عصبتهم وأنا أبوهم ( 3 ) ، وطالما خاطب النبي ( ص ) عليا ( ع ) قائلا : وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدى ( 4 ) ، وأشار النبي لعلي بقوله : هذا أخي وابن عمي وصهري وأبو ولدى ( 5 ) . وفي يوم مبارك جاءت البشارة إلى رسول الله ( ص ) فزفها لأصحابه ، قائلا بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي وابنتي ، بأن الله زوج عليا فاطمة ( 6 ) ، وطالما ذكر النبي فاطمة بهذه النعمة الإلهية ، قائلا : أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين ، أحدهما أبوك

--> 1 - كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 302 و 304 ، ومجمع الزوائد للهيثمي الشافعي ج 9 ، ص 205 و 206 وخصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 114 ، والصواعق المحرقة لابن حجر ص 139 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي ص 306 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 1 ، ص 38 ، وتاريخ بغداد للخطيب ج 1 ، ص 363 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ، ص 240 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ، ص 261 . . . 2 - راجع كنز العمال ج 6 ، ص 152 ، والحديثي ، وفيض القدير للمناوي ج 2 ، ص 223 ، والصواعق لابن حجر ص 74 ، وقالوا أخرجه الطبراني عن جابر الخطيب عن ابن عباس ، وتاريخ بغداد ج 1 ، ص 3316 ، وراجع فضائل الخمسة ج 2 ، ص 180 - 181 . 3 - المستدرك على الصحيحين ج 3 ، ص 164 ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 11 ، ص 285 ، وكنز العمال ج 6 ، ص 220 ، وج 6 ، ص 216 ، وقال أخرجه الطبراني عن فاطمة ، وعن عمر وابن عساكر عن جابر ، ومجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ، ص 172 ، وقال : رواه الطبراني وأبو يعلى وذخائر العقبى للطبري ص 121 ، وقال : أخرجه أحمد في المناقب . 4 - المناقب للخوارزمي الخفي ص 27 . 5 - الغدير للأميني ج 3 - ، ص 119 . 6 - المناقب للخوارزمي ص 246 ، وفضل الحسين للخوارزمي ج 1 ، ص 60 ، وينابيع المودة للقندوزي ص 304 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 1 ، ص 206 ، والصواعق المحرقة لابن حجر .